جلال الدين السيوطي

78

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

قال الرجل لا إله إلا الله فلم ينزع عنه حتى قتله ثم وجد في نفسه من قتله فذكر حديثه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا نقبت عن قلبه فلم يلبثوا إلا قليلا حتى توفي ذلك الرجل القاتل فدفن فأصبح على وجه الأرض فجاء أهله فحدثوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادفنوه فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأرض أبت أن تقبله فاطرحوه في غار من الغيران وأخرج الطبراني والبيهقي عن الحسن قال بلغنا أن رجلا فذكر نحوه وزاد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما أنها تقبل من هو شر منه ولكن الله أراد أن يجعله موعظة لكم لئلا يقدم رجل منكم على قتل من يشهد أن لا إله إلا الله أو يقول أني مسلم اذهبوا به إلى شعب بني فلان وادفنوه فإن الأرض ستقبله فدفنوه في ذلك الشعب وأخرج البيهقي وأبو نعيم مثله بهذه الزيادة من حديث عمران بن حصين من طريق عاصم الأحول عن السميط عنه وأخرج أبو نعيم وابن إسحاق عن الحسن نحوه وفيه أنه مات بعد سبع وأنه محلم بن جثامة وأخرج البيهقي عن أسامة بن زيد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فكذب عليه فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد ميتا قد انشق بطنه ولم تقبله الأرض وأخرج الشيخان وأحمد والبيهقي وأبو نعيم عن أنس أن رجلا كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يملي عليه عليما حكيما فيقول اكتب سميعا بصيرا فيقول اكتب كيف شئت ويملي عليه سميعا بصيرا فيكتب عليما حكيما فارتد ذلك الرجل ولحق بالمشركين وقال أنا أعلم بمحمد إن كنت لأكتب ما شئت فمات ذلك الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الأرض لا تقبله فدفن فلم تقبله الأرض قال أبو طلحة فقدمت الأرض التي مات فيها فوجدته منبوذا فقلت ما شأن هذا فقالوا دفناه فلم تقبله الأرض * ( باب الآية فيمن كذب عليه صلى الله عليه وسلم وحكمه بقتله ) * وأخرج عبد الرزاق في المصنف والبيهقي عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى قرية من قرى الأنصار فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم وأمركم أن تزوجوني منكم فلانة ولم يكن أرسله فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فأرسل عليا والزبير فقال اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه ولا أر كما تدركانه فذهبا فوجداه قد لدغته حية فقتلته وأخرج البيهقي من طريق عطاء بن السائب عن عبد الله بن الحارث أن جد جد الجندعي أتى اليمن فعشق فيهم امرأة فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تبعثوا إلي بفتاتكم فقالوا عهدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحرم الزنا ثم بعثوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فبعث عليا فقال ائته فإن وافقته خيا فاقتله وإن وجدته ميتا فأحرقه بالنار فخرج جدجد من الليل يستقي من الماء فلدغته أفعى فقتلته * ( باب الآية في ابن أبيرق ) * أخرج ابن إسحاق والحاكم وصححه عن قتادة بن النعمان أن أبا طعمة بشير بن أبيرق كان منافقا وأنه سرق من